الشيخ أسد الله الكاظمي

176

مقابس الأنوار ونفايس الأسرار في أحكام النبي المختار وآله الأطهار

وفى جواز بيع أمّه في قيمته مط أو عدمه كك أو جوازه فيما إذا انحصر الميراث فيها فيباع فيها بقدر قيمته لا إذا كان هناك ما يفي بقيمته من غيرها أو تعيّن بيعها مط أوجه ووجه الأول اطلاق النص وكون المنع من بيع أم الولد انّما هو حال حيوة المولى أو حال تملك الولد لينعتق عليه والأول مفقود كما هو الفرض وكذا الثاني لتأخر ملك الولد عن عتقه المتأخر عن البيع وليس الملك اللاحق كاشفا عن الملك متّصلا بالموت ولذلك يصحّ بيع الخمر والخنازير المتخلفة عن الكافر في شراء وارثه المسلم عملا بالأصل والاستصحاب ووجه الثاني عموم ما دل على المنع من بيع أم الولد الشامل للمقام وانه انّما منع من بيعها في حيوة المولى رعاية لاحتمال انعتاقها على ولدها بعد موته والمانع هنا أقوى مع عدم انحصار التركة فيها وامّا مع الانحصار فلدوران الأمر بين محذورين بيع أم الولد مع كون ولده وارثا وبقاء الولد رقا ودفعهما غير ممكن ودفع أحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجّح فيقف البيع وتصير التركة ملكا للإمام لأنه وارث من لا وارث له وأيضا فالمال لا يبقى بلا مالك فمالك الأمة ليس الميت لموته ولا غير الولد والإمام لعدم جهة حقه خ لتملكه فتعين أحدهما فان اشترى الولد واعتق انكشف كونه مالكا بعد موت المولى فينكشف كونها منعتقة عليه فيبطل البيع لوقوعه بعد عتقها وحريتها وعلى هذا يمنع من بيع الخمر والخنازير في صورة اسلام الوارث الرق ولا دليل على جوازه ووجه الثالث هو ما ذكر في الثاني الَّا انه يدعى ان دفع بقاء الولد رقا أرجح لعدم امكان حريتهما ولا حرية الأم خاصة بخلاف الولد فانّه يمكن حريته فالمرجّح امكانه والتخلص به من دفع الحقين معا وكون حريّة الأم بتبعية حرية الابن والمتبوع أولى من التابع وأحق بالحق ووجه الرابع مع الانحصار ظاهر وامّا مع عدمه فلوجوب رعاية مصلحة الولد وغبطة ولا مصلحة صح في ابقاء من ينعتق عليه وبيع غيره ولذلك لا يجوز لولي اليتيم ان يشترى له من ينعتق عليه فيتعين بيعها أو ما قابل قيمة الولد منها وتحقيق المسألة يبتنى على أمور ثلاثة الأول انه إذا دار الأمر بين رقبتها وحرية الولد فهل يتعين الثاني الوجه ذلك لعموم ما دل على شرائه واعتاقه وكون المنع من بيع أم الولد للتوصّل بها إلى عتقها والفرض امتناعه الثاني ان المالك للمال قبل شراء الولد معيّن واقعا مشتبه ظاهرا فيكون هو الولد إذا تحقق شرائه وعتقه أو انه الإمام ظاهرا أو واقعا وان وجب عليه أو على نايبه ومن يلي الأمر من طرفه ان يشترى الولد ويعتقه ويورثه الوجه الثاني لامتناع تملك الرقّ وارثه ما دام رقا ظاهرا وواقعا عملا بعموم الدّليل وكون الإمام وارث من لا وارث له فهو ح بمنزلة الورثة الأحرار إذا أعتق العبد الذي هو أقرب منهم قبل القسمة فيما بينهم فيمنعهم مع تملكهم للتركة قطعا وان كان متزلزلا الثّالث ان الشراء هل هو بشئ في الذّمة يلتزم بها المشترى إلى أن ينعتق الولد فيتعلق بذمته أو بشئ من التركة أو يتخير المشترى بينهما مط أو يتعين الأوّل مع الامكان والا فالثاني فالذي دلت عليه الرّوايات الكثيرة ان الشراء من التركة وأطلق في جملة من الاخبار أيضا والقاعدة تقتضى حمل المطلق على المقيّد الا انّه لا يبعد القول بتخير الإمام ومن يلي الأمر من طرفه لأنه المالك والمأمور بالشراء فيتخير في الامتثال عملا بالاطلاق وحملا للمقيد على صورة تعذر غيره أو على بيان أحد فردي الواجب المخير أو الدلالة على أن الثمن يؤخذ من التركة ولا يلتزم به الإمام ولا يخرج من السهم المقرّر في فك الرّقاب فمقتضى الأمر الأوّل جواز بيعها إذا انحصر الطريق في شرائه في ذلك ومقتضى الأخيرين ان البيع إذا وقع في الذّمة فإذا أعتق الولد ملك التركة بأسرها وانعتقت أمه عليه وتعلق الثمن في ذمته وإذا شرى من التركة فالأولى والأحوط أن يكون بقيمة غير الأم جمعا بين الحقين وتغليبا لجانب الحرية واستصحابا للمنع من بيعها في حيوة المولى في وجه تقدم الإشارة إليه وان لم يمكن فبقيمة الأم ولا يتعين الشراء في الذمة للرخصة المطلقة في الرّوايات ولأصالة عدم وجوب الالتزام بالثمن في الذّمة والأحوط رعايته أيضا مع الامكان هذا كله بعد موت المولى وامّا حكمها في حياته فيعلم مما تقدم في الولد الكافر بغير الارتداد عن فطرة ولو بقي الولد في دار الحرب ولم يسترق فالظاهر إرثه لأبيه مع عدم الحاجب فينعتق عليه أمّه والباقي من الفئ فيكون للإمام خاصة ولم أقف على من تعرض لهذه الصّورة ومباحثها لفجورها كما لو أكرهته على الزنا أو تشبهت بالمحلَّلة فإذا ملكها بعد الوطئ والحمل صارت أمّ ولد حرّ بناء على قول الشيخ باعتبار الملك المتجدّد وعلى انه لا يعتبر في صدق أم الولد الحاق نسب الولد بها بل يكفى علوقها بولد حرّ لمولاها الآن وهو حال تسميتها بذلك فيرث الولد أباه ويملك الأم ولا تنعتق عليه وان حرمت مؤبد العدم الدّليل على الانعتاق وانتفائه بحكم الأصل وفى هذه الصّورة اشكال من وجوه ولو وطئ أمته المزّوجة فأحبلها فعلى القول بانّها أم ولد جرى احكام النسب بين الكلّ ومن منع ذلك نفاها من الكلّ وإذا حكم بعدم لحوق الولد بالأب لفجوره خاصة لم يملك أمه أو بعد لحوقه بالأم خاصّة لفجورها كك فكالمسألة السّابقة وإن كانت مملوكته لأنه على هذا القول يعتبر ملك البضع أيضا والفرض عدمه فيصير بحكم الأجنبيّة وقد حكم به شرعا فإذا أنكره الولد لم يملك أمّه فتنعتق عليه وإذا أنكره الا أم فلانه وان ملكها الولد وزالت يده عنه لكنها لا تتحول لاعترافها بأنها غير الأب فيمضى بعد ان زالت صح يد المولى والولد عنها ويحتمل اتصافها في الصّورتين للحكم بالملكية شرعا وكون العتق حتما للَّه فلا يسقط بالدعوى المخالفة لظاهر الشرع امّا لو ادعى أحدهما حريتها فهي حرّة على أيّ حال ولو أنكر أحدهما النسب بينهما ففيه كلام يبين في محلَّه المناسب واستثناء هذه الصّورة بالنّسبة إلى الحكم الظاهري وامّا في الواقع فلا لعدم اجتماع صيرورتها أم ولد ورقيتها وجواز بيعها في الواقع بل في الظاهر وهذه أيضا غير مذكورة في كلامهم فتباع على من يقدر عليها والقول باستثنائها خيرة الشهيد ره في اللمعة والسيوري في كنز العرفان وأبى العبّاس والصّيمري والمحقق الكركي وقال الشّهيد الثاني